عبد الغني المقدسي
37
حديث الإفك ويليه من مناقب النساء الصحابيات ( نوادر الرسائل 9 - 10 )
حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل [ 135 ب ] حليلة خير النّاس دينا ومنصبا * نبيّ الهدى والمكرمات الفواضل عقيلة حيّ من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير ناصل مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها * وطهّرها من كلّ سوء وباطل فإن كان ما قد جاء عنّي قلته * فلا رفعت سوطي إليّ أناملي وإن الذي قد قيل ليس بلائط * بك الدّهر بل قول امرئ بي ماحل وكيف وودّي ما حييت ونصرتي * لآل رسول اللّه زين المحافل « 1 » له رتب عال على النّاس فضلها * تقاصر عنها سورة المتطاول قال أبو أويس : وحدّثني أبي ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر الذين رموا عائشة رضي اللّه عنها فجلدوا الحدّ جميعا ثمانين . وقال حسّان بن ثابت في الشعر حين جلدوا « 2 » : [ من الطويل ] لقد ذاق عبد اللّه ما كان أهله * وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح « 3 » تعاطوا برجم القول زوج نبيّهم * وسخطة ذي العرش الكريم فأترحوا فآذوا رسول اللّه فيها وعمّموا * مخازي سوء جلّلوها وفضّحوا قال محمد بن إبراهيم التّيميّ في الحائط الذي أعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حسّان : هو بئرحاء « 4 » الذي كان لأبي طلحة « 5 » ، فتصدّق به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو
--> ( 1 ) في الأصل : لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه زين المحافل . ( 2 ) الأبيات ليست في ديوانه ، وهي في السيرة 2 / 307 بلا نسبة ، وفي معجم الطبراني 23 / 117 لحسان كما هنا . ورواية الأول فيه : لقد ذاق حسان الذي كان أهله * وحمنة . ( 3 ) في الأصل : وحسّان . . . وفوقها : وحمنة . وفوقها : صح . ( 4 ) في الأصل : قصر حاء . وبئر حاء - وقد تسمى بيرحاء - كانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ، فلمّا أنزلت هذه الآية : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قام أبو طلحة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إن أحبّ أموالي إليّ بئرحاء ، وإنها لصدقة للّه ، أرجو برّها وذخرها عند اللّه ، فضعها حيث شئت . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذلك مال رابح » . ولما اعترض صفوان بن المعطل فضرب حسان بن ثابت أعطاه النبي صلى اللّه عليه وسلم بئرحاء وسيرين . ( معجم ما استعجم 2 / 414 ) . ( 5 ) أبو طلحة : زيد بن سهل بن الأسود ، الأنصاريّ الخزرجيّ ، مشهور بكنيته ، -